وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ في خضم استمرار مراسم تشييع آية الله السيد علي خامنئي في العاصمة، التقى مراسل وكالة "أبنا" (ABNA) بالسيدة طيبة بخاري -وهي مذيعة دينية باكستانية بارزة ورئيسة مؤسسة خيرية- التي كانت قد سافرت إلى طهران لتقديم واجب العزاء؛ حيث وصفت القائد بأنه رجل عملٍ وتضحية، بذل حياته لكي لا يقبل أتباعه أبداً الذل والهوان. اجتذبت مراسم الجنازة في طهران شخصيات بارزة ومعزين من جميع أنحاء العالم. ومن بينهم كانت طيبة بخاري من باكستان، وهي مقدمة برنامج ديني وعلمي على إحدى أكبر وأقدم الشبكات الوطنية في باكستان، ورئيسة "مؤسسة بخاري للإغاثة"، فضلاً عن كونها متحدثة عامة مرموقة.
وعند سؤالها عن رد فعلها الأول فور سماع نبأ استشهاد القائد، حمل صوت بخاري نبرةً تمزج بين الحزن والإصرار. قالت: "لقد ذُهلنا وفقدنا صوابنا؛ لأن القائد لم يكن مجرد قائد للأمة الإيرانية. لقد خرج الشعب الباكستاني -بشيعته وسنته- في حشود غفيرة. توجهنا إلى السفارة الأمريكية، وتعرّضنا لإطلاق نار؛ إذ أُصيب ثلاثة منا، وقدمنا 22 شهيداً تضحيةً من أجل قائدنا... قائدنا الشجاع والمقدام". وشددت على سمات شخصية القائد، مميزة إياه عن مجرد الخطباء، قائلة: "لقد كان رجلاً للأفعال لا للأقوال؛ رجلاً ضحى بحياته من أجل بقاء القضية الإنسانية العظيمة، لكي لا يقبل أتباعه أبداً الذل والهوان". ووصفت بخاري تضحية القائد بأنها لحظة فارقة في التاريخ، مضيفة: "لقد قدم روحه لتبقى راية الإسلام عالية ويُحفظ كيان الدين. وبدمائه، كتب فصلاً جديداً في التاريخ؛ فللون الدم ديمومة تفوق أي لون آخر، والثورة التي تنبثق من موجة من الدماء تكون أعمق وأكثر تأثيراً من أي ثورة أخرى".
وتحدثت بإيجابية عن تغطية وسائل الإعلام الباكستانية لخبر استشهاد القائد، قائلة: "كانت تغطية جيدة وإيجابية للغاية. لقد أشادوا جميعاً بالقائد وذرفوا الدموع؛ حتى مقدمو البرامج من غير الشيعة -ممن ربما لم يسبق لهم زيارة إيران- أشادوا به وأكرموا ذكراه". وعند سؤالها عن مراسم الجنازة، أعربت بخاري عن إعجابها الشديد، قائلة: "كانت المراسم مهيبة ورائعة. لقد حضر قادة من أكثر من 90 دولة لتكريم القائد. أما الشعب الإيراني، فهو شعب نبيل يُجلّ شهداءه ويقدرهم حق قدرهم". وفيما يتعلق برد فعل وسائل الإعلام الدولية، قالت: "شعوب العالم تُكرم القائد، لكن الحكومات تختلف في مواقفها". اختتمت حديثها برسالةٍ شاعريّةٍ جسّدت روح تلك اللحظة: "من يحيي قلبه بالحبّ لا يموت أبداً؛ فخلودنا مُدوَّنٌ في صفحات العالم. لقد أرسوا تقليداً جميلاً بالتضحية بالنفس والدم؛ فليرحم اللهُ هؤلاء العشّاقَ المخلصين للإيمان، أصحابَ القلوب الطاهرة".
تعليقك